الشيخ الطوسي – المحقق الحلي

449

النهاية ونكتها

[ 12 ] باب قسمة الغنائم والأخماس كل ما يغنمه المسلمون من دار الحرب من جميع الأصناف التي قدمنا ذكرها ، مما [ 1 ] حواه العسكر يخرج منه الخمس ، وأربعة أخماس ما يبقى يقسم بين المقاتلة وما لم يحوه العسكر من الأرضين والعقارات وغيرها من أنواع الغنائم يخرج منه الخمس ، والباقي يكون للمسلمين قاطبة ، مقاتليهم وغير مقاتليهم [ 2 ] ، يقسمه الإمام بينهم على قدر ما يراه من مؤنتهم . والخمس يأخذه الإمام فيقسمه ستة أقسام : قسما لله ، وقسما لرسوله ، وقسما للذي القربى . فقسم الله وقسم الرسول وقسم ذي القربى للإمام خاصة ، يصرفه في أمور نفسه ، وما يلزمه من مئونة غيره . وسهم ليتامى آل محمد ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم . وليس لغيرهم شيء من الأخماس . وعلى الإمام أن يقسم سهامهم فيهم على قدر كفايتهم ومؤنتهم في السنة على الاقتصاد . فإن فضل من ذلك شيء ، كان له خاصة . وإن نقص كان عليه أن يتم من خاصته . وهؤلاء الذين يستحقون الخمس ، هم الذين قدمنا ( 1 ) ذكرهم ممن تحرم عليهم الزكاة ، ذكرا كان أو أنثى . فإن كان هناك من أمه من غير

--> ( 1 ) في الباب 5 ، ص 436 . [ 1 ] في م : « فما » . [ 2 ] في م : « مقاتلتهم وغير مقاتلتهم » .